الرئيسية / صوت العالم / أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (الجزء الثالث)
أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل  (الجزء الثالث)

أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (الجزء الثالث)

بقلم جيلاني الهمامي

أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (الجزء الأول)

أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (الجزء الثاني)

استمرت في المدة الأخيرة لغة التصعيد من الجانبين، الأمريكي والأوروبي، وانتهت الأمور حسبما يبدو إلى قبولهما بالطلاق بعد حوالي ثمانية عقود من “الوئام الامبريالي” إذا جاز القول. وهكذا انصرف ترامب عن أوروبا نحو الشرق، روسيا ثم الصين، وانكبّت أوروبا مذعنة على التفكير في الاستعداد إلى الوضع الجديد ومراجعة استراتيجيتها الدفاعية. ويدرك الطرفان تماما كما يدرك كل من يتابع هذه التطورات أنّ الأمر لا يتعلق حصرا بانفصام العلاقة بين أمريكا وأوروبا بقدر ما يخفي – بهذه الدرجة أو تلك لأن جوانب عديدة من المسألة ما عادت خافية – تحولات أعمق وأشمل في المنظومة الرأسمالية والامبريالية الغربية وبالتالي في منظومة العلاقات الدولية في أواخر عهد “القطب الواحد”.

وبتدقيق النظر فيما يجري يمكن رصد ثلاثة عناصر كبرى في التحولات الناجمة عن الاختيارات “الجديدة” للإدارة الأمريكية بقيادة ترامب وهي المتغيرات الجارية على مشهد الصراع بين الامبرياليات في العالم اليوم والانتقال إلى طور جديد من النيوليبرالية في النمط الرأسمالي والاستعدادات الحثيثة للحرب تحت شعار “دولة الحرب بدل دولة الرعاية” الذي أطلقه المنظرون اليمينيون المتطرفون على الحقبة الجديدة من تاريخ الرأسمالية.

مشهد جديد للصراع الامبريالي – امبريالي

ما من شك أن قرار ترامب بتخلّي بلاده عن مهمة الدفاع عن أوروبا ستكون له تداعيات مباشرة ومتوسطة المدى منها ما نقلته التصريحات الأوروبية الأخيرة والتي تصبّ في الاعتراف بتصدع صفوف التكتل الامبريالي الأطلسي. ومنها أيضا اتجاه النظر لدى قادة القارة العجوز إلى اتّباع خطة دفاعية الهدف منها بناء قطب عسكري جديد في حجم روسيا وأمريكا وبقية الأقطاب الامبريالية الكبرى. ومن الوارد أن تكون لتصريحاته، أي ترامب، تداعيات أخرى. ففي صورة ما لم يلتزم أعضاء حلف الناتو الأوروبيين بتخصيص 5 % من الناتج المحلي الإجمالي للنفقات الدفاعية، وهو أمر وارد بالنسبة إلى الكثير منهم، قد يقدم ترامب فعلا على الانسحاب من الحلف الأطلسي وستكون خطوة عملاقة باتجاه تفكيك التكتل الامبريالي الغربي الذي تشكل واستمر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى اليوم. وقد لعب هذا التكتل أدوارا محورية في الصراعات بين القوى العظمى زمن الحرب الباردة كما في زمن القطب الواحد بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وجنت من ورائه الامبريالية الأمريكية، من وجهة نظر توسعية، “فوائد” كثيرة وبواسطته مارست وصايتها على العالم وأدارت كل النزاعات التي عرفتها مناطق متعددة من الكرة الأرضية. وتبدو هذه “الفوائد” اليوم غير مرضية ودون المطلوب بالنسبة إلى ترامب والفريق اليميني المتطرف المحيط به.
لا شك أن الإدارة الأمريكية تحرص على أن تستمر في احتكار القوة وإخضاع العالم إلى إرادتها ولكن ليس على الصورة القديمة. فهي تريد أن تجني فوائد أكبر بكثير مما تعودت على جنيه حتى الآن. وما عاد مالكو الاحتكارات الكبرى الذين، ولأول مرة، تقلدوا مناصب الحكم بأنفسهم لإدارة شؤون المرحلة، قابلين بنظام توزيع الأرباح والامتيازات القديم. إنّ إدارة ترامب تريد السيطرة وحدها على العالم دون شريك ولكن سيطرة كاملة ومطلقة. وفي هذا الصدد تريد الاستمرار في نظام البترودولار أي نظام ربط سعر النفط بالدولار واعتماده دون سواه في المعاملات النفطية بما انجرّ عنه تعزيز نفوذ الدولار كعملة احتياطية دولية وهو الأمر الذي منح للاقتصاد الأمريكي تفوقا على بقية الاقتصاديات. وهي تريد أيضا قلب موازين القوى التجارية وذلك بسن رسوم قمرقية على المواد الواردة من الاقتصاديات المنافسة، من الصين وأوروبا، بغاية التخفيض في كلفة إنتاج الشركات الأمريكية. وتريد كذلك الزيادة في إنتاج الطاقة (استغلال المناطق البحرية والقطب الشمالي وقروينلاند الخ) والتخفيض في كلفة الإنتاج عبر الضغط على النفقات البيئية والتفصّي من التزاماتها الدولية في هذا الباب (الانسحاب من ميثاق باريس للمناخ الخ) كل ذلك من أجل السيطرة على السوق العالمية والتحكم فيها. ولن تتوانى عن استعمال القوة من أجل استجلاب الاستثمارات الأجنبية وإجبار بلدان كالسعودية والإمارات مثلا على ضخّ فائض البترودولار في المصاريف الأمريكية وفي شراء سندات الخزينة (1.5 تريليون دولار من الإمارات و450 مليار دولار من السعودية) وإجبارهم على تمويل عجز الميزانية وإسناد سعر الفائدة الأمريكي.
بهذه الإجراءات وغيرها كثير تريد الامبريالية الأمريكية أن تدير نظام القطب الواحد اليوم وبما يدرّ على حفنة مالكي أعظم الاحتكارات أكبر حجم ممكن من الأرباح وبأسرع الأوقات.
ولبلوغ هذا الهدف وجب إعادة ترتيب العلاقات مع المنافسين المباشرين في المجالين الاقتصادي والتجاري وبالأخص الصين والاتحاد الأوروبي من جهة ومع المنافسين في المجال العسكري وخاصة روسيا من جهة ثانية. في هذا الإطار يتنزل توجه ترامب نحو الشرق، إلى روسيا لتوفير فترة “هدنة” في الصراع ريثما يستكمل الخطوات التمهيدية قبل الدخول لاحقا في مرحلة الصراع المفتوح ضد الجميع من أجل إجبار كل العالم على القبول بسيادة فريق ترامب صاحب “تروث ساوشل” Truth Social وإيلون ماسك Musk صاحب”سبيس ايكس” SpaceX وتسلا ومارك زوكربيرغ Zuckerberg صاحب العملاق ميتا Meta ودجيف بيزوس Jeff Bezos صاحب أمازون Amazon وبيتر تيال Peter Thiel صاحب PayPal ولاري بايج Larry Page صاحب قوقل Google وغيرهم من أصحاب كبرى الاحتكارات التكنولوجية المقيمة بمركب السيليكون Silicon Valley والاحتكارات الأخرى العاملة في مجالات الصناعات الحربية والمضاربات العقارية والسياحية (Wework) لصاحبها الصهيوني حامل الأمريكية الإسرائيلية أدام نيومان. إن علاقة “الوئام” الحالية مع روسيا وحالة الهدوء في العلاقة مع الصين ليست غير مرحلة مؤقتة وانتقالية ستنتهي بانتهاء إعادة ترتيب الأوضاع وفق مخطط ترامب. وبانتهائها ستعود الصراعات على أشدها ولا شيء يمنع أن تتخذ طابعا عنيفا ومدمرا.

النيوليبرالية الجديدة والتحرير المطلق أو إلغاء القيود la déréglementation

ملمح آخر يشير إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة جاءت ومعها ” نظرية” تؤسس لطور جديد في الرأسمالية، نظرية تحرير النشاط الاقتصادي والتجاري من كل القيود السياسية والقانونية والأخلاقية وتسهيل سبل تحقيق الأرباح دون عوائق.
يتعاطى ترامب مع النشاط الاقتصادي والتجاري بروح المقاول أو رجل الأعمال وذهنية التاجر المضارب ومع المعاملات الاقتصادية والتجارية على أنها عملية تخضع لقواعد “المفاوضة” ولا يرى وظيفته على رأس الدولة إلا كرئيس مدير عام PDG لـ”شركة” أو “مقاولة”. ذاك ما خصص له مؤلفه “فن المفاوضة” أو “the art of the deal”. ولا يهمه، إجمالا كرأسمالي، إلا تحقيق الأرباح ونسف أيّ حاجز يقف في وجه “الشركة” في مسعاها إلى ذلك. وعليه ينبغي ألا تُعْنى “الشركة” بـأيّ وجه من الوجوه بالعوامل الخارجية (les externalités). لذلك لا بدّ من إلغاء كل المصاريف الزائدة سواء بعنوان “تحفيز العمال” أو لدواعي مناخية وحماية البيئة أو بغاية الوقاية من حوادث الشغل أو التأمين على الصحة والشيخوخة الخ… ولا بدّ أيضا من التخفيض من الضرائب على المداخيل والحرص على التضييق على “الشركات” المنافسة (أي الاقتصاديات والبلدان الأخرى) ومحاصرتها في السوق والحرص على توجيه الاستثمارات إلى القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

كل ذلك يتطلب إذن تحرير “الشركة” la dérèglementation من القيود “السخيفة” التي جاءت بها السياسات القديمة والتي أصبحت بمثابة عقيدة مقدسة آن الأوان لنسفها. فقواعد السلامة في العمل والإنتاج والقوانين ضد الفساد والإجراءات المانعة للمنافسة غير الشريفة أو قوانين حماية المستهلكين من الغش والسرقة وقواعد مراقبة السمسرة المالية الخطرة مثل المضاربة بالعملات الافتراضية وقوانين منع التهرب الضريبي والجنات الضريبية كلها باتت من تقاليد الماضي البغيض التي تكبح ملكات الخلق والإبداع وتعطّل “الشركة” عن القيام بدورها ألا وهو “تحقيق الأرباح”. لذلك وجب تحريرها من هذه الكوابح. ويمثّل هذا “التحرير” بالنسبة إلى ترامب والفريق الحاكم الجديد مفتاح النجاح في شعار “making America great again” “GAMA”.
إذ ما أن استلم الرئاسة حتى قرر إلغاء جملة من القوانين وأعطى تعليماته لوزير العدل بتعليق العمل بالقوانين المضادة للفساد وقواعد العمليات الحسابية المتصلة بالمعاملات التجارية. وأصدر قرارا بعزل رئيس مكتب الحماية المالية للمستهلك Consumer Financial Protection Bureau الذي تمّ إنشاءه إثر أزمة أكتوبر 2008 بغاية وضع قواعد عمل البنوك والمؤسسات المالية وحماية المستهلكين والمقترضين. ومن جهة أخرى أسدى التعليمات بتسهيل الإجراءات المحاسبية في مسك العملات الافتراضية crypto monnaies في إطار التشجيع على هذه المشاريع (والتي ينشط فيها أبناءه بقوة) وتمهيدا إلى إدماجها تدريجيا في المنظومة النقدية الأمريكية والعالمية.
نحن اليوم إزاء نسخة ثانية من التحول النيوليبرالي الذي أتى به رونالد ريغن ولكن على نحو مفرط حد التطرف والإجحاف. ومثلما سارعت مارغريت تاتشر في السابق إلى الانخراط في السياسات الريغنية سارع اليوم رئيس الحكومة البريطاني كير ستارمر Keir Starmer ووزيرة المالية رشال ريفز Rachel Reeves إلى السير على خطى ترامب فأصدرت أوامرها بـ”إسقاط القيود التي تعطل النمو” واتخذت قراراتها بعزل رئيسة “هيئة الأسواق والمنافسة” la Competition and Markets Authority وتعويضها بالمدير السابق لشركة أمازون الأمريكية.
ويتجه خيار “التحرير وإلغاء القيود” هذا إلى الانتشار في كامل الاتحاد الأوروبي حيث أصبحت أغلب الحكومات تحت سيطرة التيارات اليمينية المتطرفة أو المحافظة والتي تنهل كلها من ذات التوجهات الليبرالية المتوحشة. فتحت شعار توفير المناخ لتحقيق النمو بدأت الحكومات الأوروبية، في إطار المؤسسات المشتركة أو بشكل منفرد، في التخفيف من القيود المضروبة على التلاعب والفساد المالي والأنشطة المخلّة بحماية البيئة والمناخ. ومن الأكيد أن موضة الليبرالية الجديدة المتوحشة على النحو الذي يدفع إليه ترامب لن تتأخر عن أن تصبح أقوم السياسات التي يوصى بها البنك العالمي وصندوق النقد الدولي وكبريات البنوك والمؤسسات المالية العالمية كأفضل السبل لتحقيق النمو وتجاوز الركود الاقتصادي والركود التضخمي.
لكن التاريخ سيتكفل بتحديد مصير هذه “الموضة” وفضح جوهرها الإحرامي وإفشالها مثلما حصل مع “الموضات” السابقة. وهو ما سنعود إليها مرة قادمة.

دولة الحرب بدل دولة الرعاية

هذا ما صار رائجا في الصحف الغربية المعروفة والتي لها نفوذ في عالم المال والأعمال في أمريكا وأوروبا مثل “الفينينشال تايمز” و”وول ستريت جورنال” وغيرهما وحتى لدى السياسيين في أعلى مستوى مثل رئيسة الاتحاد الأوروبي فندار لاين Ursula von der Leyen ورئيس الحكومة البولوني توسك Donald Tusk ووزير الدفاع البريطاني جون هيلاي John Healey والمستشار الألماني الجديد مارتس Friedrich Merz وطائفة واسعة من القادة الأوروبيين الذين باتوا يرددون بصوت واحد “يجب على أوروبا أن تقلل من دولة الرعاية وبناء دولة الحرب”. ويجري تبرير ذلك بتضخيم التهديد الروسي الذي يقف خلف الباب للانفضاض على أوروبا أو كما قال رئيس الحكومة البريطاني ستارمر “إني استمع إلى خطواتهم في شوارع بريطانيا”. قد يكون في ذلك شيء من الحقيقة ولكن الأكيد أنه يقع تضخيم هذا التهديد بغاية تبرير النزوع إلى التسليح والاستعداد للحرب. وقد وجدت الحكومات الأوروبية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي في تصريحات ترامب بخصوص حماية أوروبا الفرصة المناسبة للشروع في ذلك دون انتظار. وللتبرير يقول المرجع الروحي للمدرسة الكينيزية الليبرالية في صحيفة “فينينشال تايمز” مارتن وولف Martin Wolf “إذا لم تتجند أوروبا بسرعة للدفاع عن نفسها، فقد تنهار الديمقراطية الليبرالية تماما. اليوم، يبدو الأمر أشبه بثلاثينيات القرن العشرين. لكن هذه المرة، للأسف، يبدو أن الولايات المتحدة تقف في الجانب الخطأ”.
لذلك سارع الأوروبيون إلى تنشيط آلة التصنيع الحربي فاقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية برنامجا بعنوان “إعادة تسليح أوروبا” Rearm Europe سيرصد له مبلغ 800 مليار يورو معللة ذلك “إننا في عصر إعادة التسلح، وأوروبا مستعدة لزيادة إنفاقها الدفاعي بشكل كبير، للاستجابة للحاجة الملحة على المدى القصير للتحرك ودعم أوكرانيا، ولكن أيضا للاستجابة لاحتياجاتنا بعيدة الأجل لتحمل المزيد من المسؤولية عن أمننا الأوروبي”. ونادت باتخاذ الإجراءات الاستثنائية وخرق قواعد الميزانية عند الاقتضاء والزيادة في حجم النفقات الدفاعية في البلدان المنضوية في الاتحاد، ووعدت بتوفير 150 مليار يورو فورا لمساعدة البلدان التي في حاجة لتمويل استثماراتها الدفاعية “لتطوير الأسلحة الجوية والدفاعات المضادة للصواريخ وتصنيع الصواريخ والذخيرة وأنظمة المدفعية والمسيرات والدفاعات المضادة للمسيرات الخ…”. وفي المقابل من ذلك حذّرت أنه “لن يكون هناك تمويل إضافي للاستثمارات أو مشاريع البنية التحتية أو الخدمات العامة، حيث يتعيّن على أوروبا تكريس مواردها للاستعداد للحرب”.
وفي ألمانيا مرر المستشار الجديد قانونا لإلغاء “الكوابح القانونية في الميزانية” المانعة للاقتراض أكثر ممّا تسمح به الميزانية بحيث أصبح مسموحا به تخطي هذه “الكوابح” والاقتراض فوق الحدود القانونية لتمويل المصاريف الدفاعية.
وقال وزير الدفاع البريطاني أن الترفيع في ميزانية التسليح “سيجعل من صناعة الدفاع محركا للنمو الاقتصادي للبلاد”. وذهب رئيس الحكومة البولونية إلى أبعد من ذلك حيث أكد أنّ بلاده “يجب أن تبلغ أحدث الإمكانيات في مجال التسليح بما في ذلك الأسلحة النووية والأسلحة غير التقليدية الحديثة”.
وفي ظل انتشار المفاهيم النظرية للمدرسة الاقتصادية التي يصطلح عليها البعض بـ”الكينيزية العسكرية” keynésianisme militaire راجت مقولات جديدة من قبيل أن الإنفاق على التصنيع الحربي يمكن أن يكون يساعد على الإنعاش الاقتصادي ومعالجة الأزمة وذلك عبر توفير الشغل الكامل ودفع الطلب وبالتالي تحسين الموازنات العامة للاقتصاد. إنها فرصة لتحقيق نسب نمو لم تسمح الأزمة بتحقيقها منذ مدة. وفوق كل ذلك يذهب البعض إلى القول أن “الحروب هي أمّ التجديد”.
لقد ركزنا هنا على التوجهات الجديدة في أوروبا لأنها بصدد التحول إلى تغيرات أساسية لا فقط في مجرى الأحداث وإنما في سيرورة التطور وما تنطوي عليه من صراعات بين أقطاب امبريالية ستحتل المشهد في المستقبل هي الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وأوروبا الساعية إلى افتكاك موقعها ضمن هذا المشهد.

إلى الأعلى
×